فتنة حزب الله ..حزب الشيطان … حزب اللات والعزة
فتنة حزب الله
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بتسارع الفتن في آخر الزمان ، وهذا ما نعيش طرفاً منه هذه الأيام ، ومن فتن العصر الحديث فتنة "حزب الله " وفتنة "المذاهب والأفكار الباطنية القادمة " وفتنة " التصريحات الإعلامية الخادعة " ، فما أحوج الحديث عنها كشفاً لها وتحذيراً منها ، نصيحةً لله ورسوله وكتابه والمؤمنين ، وحديثنا في هذا العدد عن فتنة "حزب الله " .
حجم الفتنة :
شكل " حزب الله " على مدار تاريخه فتنة للبسطاء والطيبين من المسلمين ، ذلك أنه يرفع اسم الله ! ويقاوم "إسرائيل" ، وتفاقمت هذه الفتنة بعد الحرب الأخيرة في لبنان ، فأعلن الشيخ نور اليقين بدران إمام مسجد النور في قرية البعنة في فلسطين المحتلة عام 48 تشيعه ، الذي يعتقده من 3 سنوات!! وفي سوريا والأردن هناك تأثر واضح بالتشيع تأثرا "بحزب الله" (في باب دراسات وجولة الصحافة في هذا العدد تفاصيل هذه الفتنة) .
أهم سبب للفتنة :
من أهم أسباب افتتان بسطاء المسلمين " بحزب الله " الفتاوى الصادرة عن علماء لهم كلمة مسموعة ، كفضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي الذي استند عليه الشيخ نور اليقين في فلسطين، وكذلك فضيلة الشيخ سلمان العودة في ما نسب له من تفريق بين شيعة العراق ولبنان، واعتبار أن شيعة لبنان معتدلون .
وكذلك موقف الجماعة الإسلامية في لبنان ( الإخوان المسلمون في لبنان ) .
مبررات الفتوى :
لقد استند هؤلاء العلماء في فتاواهم هذه على اجتهاد سياسي وليس على رؤية شرعية. وتصريحات الدكتور القرضاوى الأخيرة توضح ذلك، وكذلك الشيخ العودة فله كتابات ومقولات واضحة حول جذرية الخلاف مع الشيعة .
وهذا الاجتهاد السياسي يقوم على الفرضيات التالية :
1- " حزب الله " صديق لإيران وليس تابعا لها .
2- " حزب الله " حزب شيعي معتدل، ولا يوجد لديه بعد شيعي دعوى .
3-" حزب الله " حزب معاد لإسرائيل من ناحية إسلامية وليس شيعية، و من المصلحة الآن توحيد الجهود ضد العدو اليهودي .
مناقشة هذه الفرضيات :
1- فرضية (الحزب صديق وليس تابعا لها)
كيف ولد "حزب الله" ؟
هناك روايتان تتكاملان في كيفية نشوء الحزب، الأولى تعود إلى الستينيات في النجف بالعراق ، حين اجتمع موسى الصدر مع ثلاثة من مشايخ لبنان كانوا طلابا بحوزة النجف هم: صبحي الطفيلي وحسن الكوراني وحسن ملك ، وذلك في منزل محمد باقر الصدر مؤسس حزب الدعوة بالعراق ، وتوصل هذا الاجتماع إلى اتفاق على عودة موسى الصدر إلى لبنان مع اللبنانيين الثلاثة لتأسيس حلقات سياسية فكرية شيعية .
وقد عاد من النجف شخصيتان أخريان هما السيد محمد حسين فضل الله، والشيخ محمد مهدي شمس الدين، بتأثير من محمد باقر الصدر ([1]).
وهكذا تربط هذه الرواية "حزب الله اللبناني" بحزب الدعوة العراقي ، وذلك قبل ظهور واندلاع ثورة الخميني، ولكن بعد نجاح ثورة الخميني تم التخلص من "الصدرين" محمد وموسى، لأنهم منافسون حقيقيون للخميني ، وقد فصلنا هذا في دراسة قديمة تجدها على هذا الرابط:
void(window.open(’http://www.ansar.org/arabic/marksi.htm’,”,’resizable=no,location=no,menubar=no,scrollbars=no,status=no,toolbar=no,fullscreen=no,dependent=no’))"الثورة الماركسية للخميني قتلت محمد وموسى الصدر "
وهنا تبدأ الرواية الثانية: وهي ما حدث بعد أن تم التخلص من الصدرين في العراق ولبنان، حيث تنحى فضل الله ومهدي شمس الدين جانباً ، وتم حل حزب الدعوة في لبنان بأمر من الخميني! وهذا هو سبب ضبابية العلاقة بين فضل الله وحزب الله ، ففضل الله هو المربي الفكري لأغلب قيادات الحزب اليوم لكن على فكر محمد باقر الصدر، وحين استولى الخميني على الساحة الشيعية وسحب بساط "حزب الله" من تحت يده فضل الله ومهدي شمس الدين وموسى الصدر، أصبح دور فضل الله ومهدي شمس الدين في الحزب هامشيا .
وبدأ النشاط الإيراني في لبنان يظهر، فبدأت إعادة تشكيل للشباب الشيعي الذين رباهم هؤلاء المؤسسون ، فظهرت "أمل الإسلامية" وبعدها تم إعلان ظهور " حزب الله " من طهران !!
ويوضح توفيق المديني في كتابه " أمل وحزب الله " ص 140 دور الخميني في إنشاء حزب الله فيقول : "وبعد أمر الإمام الخميني بحل حزب الدعوة في البلاد العربية ، والانفصال العملي في العمل عن حركة " أمل "، طلب الإمام الخميني من المسؤولين الإيرانيين أن يطلعوه شخصياً على تحركات العمل الإسلامي في لبنان لبعض التوجيهات بشأنه، وكلف مجلس الدفاع الأعلى بنقل أوامره وتوجيهاته إلى حزب الله" .
وينقل المديني عن مجلة الشراع اللبنانية والتي يرأسها حسن صبرا وهو من شيعة لبنان ، قولها : إن قادة حزب الله في لبنان معينون من قبل الخميني . الشراع 17/3/1986
ويؤكد نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله في كتابه "حزب الله " ص 21 - 25 ،على دور الخميني في نشأة "حزب الله " واعترف بذلك حين قال بلغة دبلوماسية: " … نجحت الثورة الإسلامية المباركة في إيران بقيادة الإمام الخميني (قده) سنة 1979 فاستقطبت المؤمنين … لم يكن الارتباط بالثورة موجوداً قبل ذلك … ناقش الإسلاميون داخل أطرهم ومع بعضهم البعض كيفية النهوض ومواكبة متطلبات المرحلة في لبنان والاستفادة من التجربة والاشعاع الإيراني …. فقوي الاهتمام بضرورة تشكيل إسلامي موحد … من أجل تحقيق هذه الأهداف تابع ممثلون عن المجموعات الإسلامية الرئيسة مناقشة أفكار عديدة حول رؤيتهم للعمل الإسلامي في لبنان، تمت صياغتها في ورقة نهائية ثم انتدبوا تسعة أفراد كممثلين عنهم …ثم رفعوا هذه الوثيقة للإمام الخميني (قده) فوافق عليها فاكتسبت شرعية تبني الولي الفقيه لها، عندها قررت المجموعات الإسلامية الموافقة على الوثيقة وحل تشكيلاتها التنظيمية القائمة وأنشئ تشكيل واحد جديد سمي لاحقاً باسم "حزب الله " . إ.هـ
وهكذا يثبت بشكل قاطع أن "حزب الله" منتج إيراني، وهو لا يزال على ولائه لمن أنتجه ، ويؤيد هذا أن زعيم " حزب الله " حسن نصر الله يتولى منصب الوكيل الشرعي لمرشد الثورة الإيرانية على خامنئي في لبنان !!
واللافت للنظر أن الرموز التاريخية لشيعة لبنان لا تعترف بولاية الفقيه كجواد مغنية وفضل الله ومهدي شمس الدين بخلاف "حزب الله" الذي يؤمن بولاية الفقيه ، مما يقطع بتبعية " حزب الله " لإيران .
وقد صرح بهذا قادة " حزب الله " حين لم يكن هناك حاجة للدبلوماسية ومراعاة الخواطر في عنفوان الثورة الإيرانية ، كما جاء في رسالة الحزب المفتوحة عام 1985 والتي تعد بيان ومانفستو الحزب :" إننا أبناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران …نلتزم بأوامر قيادة واحدة حكيمة وعادلة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط وتتجسد حاضراً بالإمام المسدد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني ".
وقد ذكّرت صحيفة كيهان الإيرانية (اليومية الرسمية) العالم بهذه الحقيقة حين تحدثت عن حقيقة الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في مقال لرئيس تحريرها حسين شريعتمداري في أحد أيام شهر أغسطس 2006م يحمل عنوان (هذه حربنا) يقول فيه: "إن حزب الله لا يقاتل من أجل السجناء، ولا من أجل مزارع شبعا، أو حتى القضايا العربية أياً كانت في أي وقت؛ وإنما من أجل إيران في صراعها الحدودي لمنع الولايات المتحدة من إقامة شرق أوسط أمريكي"!!
وحسين شريعتمداري هو أحد كبار مساعدي مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي .
ولا نريد الإطالة بذكر الدعم المالي والعسكري الإيراني للحزب ، فهذا أمر معروف ومشهور، وكذلك مفهوم " ولاية الفقيه " ولوازمه الشرعية والسياسية فصلنا الحديث فيها في بحث "ولاء الشيعة لمن" ؟ في العدد 34 من الراصد .
2- فرضية اعتدال "حزب الله " وخلوه من البعد الدعوى الشيعي
وهذه فرضية غير صحيحة ذلك أن الحزب يتبع لإيران وخاصة في العقيدة، ومعلوم للجميع مدى انحراف عقيدة النظام الإيراني وزعيمه الخميني ، والتي قد ألفت فيها كتب مثل : الخمينية شذوذ في العقائد وشذوذ في المواقف للأستاذ سعيد حوي، الخميني والوجه الآخر للدكتور زيد العيص، الخمينية وريثة الحركات الحاقدة والأفكار الفاسدة للأستاذ وليد الأعظمي، وقريباً تنشر الراصد بحثا بعنوان عقيدة الخميني.
وتمجيد "حزب الله " للخميني ينفي أي ذرة للاعتدال والوسطية، بل يثبت الإدانة والتهمة على الحزب، فالواجب الشرعي على "حزب الله " أن يتبرأ